الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي

73

شرح الحلقة الثالثة

5 - ملاحظات عامّة حول الأقلّ والأكثر فرغنا من المسائل الأساسيّة في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، وبقي علينا أن نذكر في ختام مسائل هذا الدوران ملاحظات عامّة حول الأقلّ والأكثر . 1 - دور الاستصحاب في هذا الدوران قد يتمسّك بالاستصحاب في موارد هذا الدوران تارة لإثبات وجوب الاحتياط وأخرى لإثبات نتيجة البراءة . أمّا التمسّك به على الوجه الأوّل فبدعوى : أنّا نعلم بجامع وجوب مردّد بين فردين من الوجوب ، وهما وجوب التسعة ووجوب العشرة ، ووجوب التسعة يسقط بالإتيان بالأقلّ ، ووجوب العشرة لا يسقط بذلك ، فإذا أتى المكلّف بالأقلّ شكّ في سقوط الجامع وجرى استصحابه ، ويكون من استصحاب القسم الثاني من الكلّي . التنبيه الأوّل : في جريان الاستصحاب وعدمه ، فهل يجري في الدوران بين الأقلّ والأكثر أو لا ؟ وهنا قولان : قد يقال : إنّ الاستصحاب يجري لإثبات نتيجة الاحتياط ووجوب الإتيان بالأكثر . وقد يقال : إنّ الاستصحاب يجري لإثبات نتيجة البراءة والاكتفاء بالأقلّ . أمّا القول الأوّل : وهو التمسّك بالاستصحاب لإثبات وجوب الاحتياط والاتيان بالأكثر ، فتقريبه أن يقال : إنّ المكلّف يعلم إجمالا إمّا بوجوب التسعة وإمّا بوجوب العشرة ، وعلى التقديرين فهو يعلم بوجوب الجامع بينهما كوجوب الصلاة المردّد بين تسعة أجزاء أو عشرة أجزاء ، فذمّة المكلّف مشغولة يقينا بالجامع ، ولو سلّمنا ما تقدّم